الشيخ محمد الصادقي

567

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

9 - وَجاءَ فِرْعَوْنُ بدوره المعارض للحق وَمَنْ قَبْلَهُ كذلك وَ على الجملة كل الجماعات الْمُؤْتَفِكاتُ المفتريات على اللّه ورسله بالحياة بِالْخاطِئَةِ عن الحق . 10 - فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ كأنه واحد لوحدة الرسالة فَأَخَذَهُمْ اللّه أَخْذَةً رابِيَةً تربوا عليهم متغلبة متألبة " إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ " ( 11 : 102 ) . 11 - ومثالا عليها إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ في طوفان نوح حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ سفينة نوح ، وهم لم يكونوا حينذاك إلا ذرية " وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ " ( 36 : 41 ) إضافة للذرية إلى نفسها لمكان " حَمَلْناكُمْ " . 12 - لِنَجْعَلَها السفينة لَكُمْ المكلفين إلى يوم الدين تَذْكِرَةً إن رأيتموها وَتَعِيَها تذكرة السفينة أُذُنٌ واعِيَةٌ كما نجد أنقاضا منها على الجودي ، عليها أسماء الخمسة الطاهرة بخط نوح ( ع ) شرحناها في الفرقان . 13 - فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ البوق الناقور نَفْخَةٌ واحِدَةٌ هي الأولى الإماتة . 14 - وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ بها فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً بمن فيها . 15 - فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ القيامة البادءة الأولى إماتة . 16 - وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ مسترخية بعد شدادها " وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً " ( 78 : 12 ) . 17 - وَالْمَلَكُ كلهم عَلى أَرْجائِها طرفها بعد انشقاقها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ علما وتدبيرا ليوم القيامة بما أمر اللّه ، لا عرشه نفسه المختص به فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ عند خراب العالم كله ثَمانِيَةٌ أشخاص كروبيين ، من ملائكة ومن سائر المقربين ، هم أصفى الأصفياء بينهم أجمعين ، ثم نفخة ثانية " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ " ( 39 : 68 ) . 18 - يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ على اللّه بمحشره كما يعرفه الكل ، مهما كانوا معروضين عليه يوم الدنيا لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ من نية أو عملية ، كانتا في خفاء ، أو بعد انقضاءهما إذ خفيتا عنا . 19 - فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ من أصحاب اليمين فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ وجدا بما يوجد فيها من صالحات . 20 - إِنِّي ظَنَنْتُ قلبيا ، قطعا في عقلي أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ وقد لقيته . 21 - فَهُوَ إذا غارق فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ مبالغة في كونها مرضية . 22 - فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ معنوية ومادية ، لأنها " عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى " ( 53 : 14 ) . 23 - قُطُوفُها روحية وجسمية دانِيَةٌ إليهم . 24 - فيقال لهم كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً سائغا دون انتقاص بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ الماضية من ذي قبل . 25 - وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ من أصحاب الشمال الساقطين في محنة الحياة فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ لكي لا أفتضح . 26 - وَلَمْ أَدْرِ بكتابي وسواه ما حِسابِيَهْ . 27 - يا لَيْتَها القارعة كانَتِ هي الْقاضِيَةَ علي " وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً " ( 78 : 40 ) . 28 - ما أَغْنى عَنِّي هنا مالِيَهْ على كثرته بحسرته . 29 - هَلَكَ عَنِّي هنا سُلْطانِيَهْ على مال وحال ، فيقال : 30 - خُذُوهُ " أَخْذاً وَبِيلًا " فَغُلُّوهُ بما غل نفسه يوم الدنيا . 31 - ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ أوقدوه " أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " ( 3 : 10 ) . 32 - ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ من الأغلال ذَرْعُها طولها سَبْعُونَ ذِراعاً لعلّه رمز الكثرة فَاسْلُكُوهُ . 33 - إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أمام اللّه . 34 - وَلا يَحُضُّ تحريضا نفسه وسواه عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أمام خلق اللّه .